محمد عزة دروزة
272
التفسير الحديث
تعليق على الآية * ( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ ) * والآيات التي بعدها إلى آخر الآية [ 161 ] وما فيها من حملة على اليهود لمواقفهم الجحودية . واستطراد إلى مسألة زعم صلب المسيح وعقيدة الصلب والفداء عبارة الآيات واضحة . وقد حكت الفقرة الأولى من الآية الأولى سؤالا وجهه أهل الكتاب الذين هم يهود على ما جاء صراحة في الآيات التالية ، فيه تحدّ وتعجيز للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بأن ينزل عليهم كتابا من السماء . ثم احتوت الفقرة الثانية وبقية الآيات حملة عليهم وربطت ما يبدو منهم من تعجيز وجحود بما بدا من آبائهم قبل سواء أفيما كان منهم من تعجيز لموسى عليه السلام وطلبهم أن يريهم اللَّه جهرة أم في اتخاذهم العجل وانحرافهم عن أوامر اللَّه ووصاياه رغم ما أخذ منهم من مواثيق وصدر عنهم من عفو في أول الأمر أم في قتلهم الأنبياء بعد موسى أم في موقف الجحود والتكذيب الذي وقفوه من عيسى وبهتهم لأمه وادعائهم أنهم قتلوه . وانتهت بتقرير ما كان من عقاب اللَّه لهم بسبب ظلمهم وصدهم عن سبيل اللَّه وأخذهم الربا الذي نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل حيث عاقبهم اللَّه بتحريم طيبات كانت حلالا لهم بالإضافة إلى العذاب الأليم الأخروي والمعدّ للكافرين المنحرفين منهم . وقد روى المفسرون ( 1 ) أن كعب بن الأشرف جاء إلى النبي مع جماعة من
--> ( 1 ) انظر تفسير الآيات في الطبري والطبرسي وابن كثير والخازن .